نخبة من الأكاديميين
681
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب
مركز ثقل الجرمين بالنسبة لمركزي الكرتين وفقاً لنسبة ثقل إحدى الكرتين إلى ثقل الكرة الأخرى . أما الباب الثاني ( انظر ص . 41 - 46 ) فهو تحت عنوان : « من المقدمات في موازاة عمود الميزان سطح الأفق » . ونجد فيه خمسة فصول تتضمن تذكيراً بالمسلمة الخامسة وب - « قانون توازن العمود ذي الثقل » . ويقدم الإسفزاري في الفصول الثلاثة الأولى منها مثالًا لعمود يكون فيه القسم الأقصر مساوياً لخمس القسم الأطول ويبرهن في هذه الحالة فقط قانون التوازن ، أي أن الثقل المعلق على طرف القسم الأقصر يجب أن يساوي خمسة أضعاف الثقل المعلق على طرف القسم الأطول ، مستخدماً « قانون توزيع الوزن » الذي ذكرناه سابقاً . ثم يُبرهن النتيجة المعكوسة : إذا كان العمود على موازاة الأفق وجب أن تكون نسبة الثقلين المعلقين على طرفيه مساوية على التكافؤ لنسبة بُعدي طرفيه عن نقطة المِحور . ويقوم بذلك من جهة الخلف مستخدماً مفهوم « قوة الثقل » المعلق على طرف العمود . يبدأ الفصل وهو بعنوان « في المُشيل » ، بتقديم نص « شكل الإبدال لثقلين متساويين . ثم يُعرِّف المشيل ( انظر ص . 45 ) على أنه مقدار الثقل ، الذي إذا عُلق على طرف القسم الأقصر لعمود ذي ثقل جعل العمود موازياً للأفق ، وهذا المقدار معروف وفقاً لقانون توازن العمود ذي الثقل ، أو كما يقول الخازني ( ص . 45 ، سطر 23 - 24 ) : « ومنهم من يُعلق المقدار الذي يوازيه سطح الأفق بالرصد والاعتبار » . أما الفصل الخامس ( ص . 46 ) فهو يحمل العنوان : « في إشالة الرمح من طرفه والقوة التي تلزم قبضة حامله وعلته » . والإسفزاري ( أو الخازني ) يُشبِّه الرمح بعمود الميزان وقبضة حامل الرمح بالمعلاق أو نقطة المحور وهي أيضاً كالثقل الذي في الكفة ، أما القسم الأطول من الرمح فإنه يعادل ثقله إذا علّق بنقطة وسطه . أما الباب الثالث فهو مكرَّس لصنعة القفان ووضع الرقوم عليه والوزن به . يقول الإسفزاري في مقدمة هذا الباب : « ينبغي لصانع القفان ( أي القبان أو القرسطون ) أن يتخذ عموداً من جرم صلب مقتدر على احتمال ما يريد أن يشيل به من الأثقال ، ذا شكل يسهِّل مرور الرمانة ( وهو ثقل معلوم الوزن يُحرك على القسم الأطول من العمود ) عليه بحركة سلسلة ، وليكن متشابه الأجزاء متساويها في الغلظ ليتساوى في الثقل » . والفصل الأول يُبين كيف يقسم العمود إلى قسمين مختلفين على نقطة لتكون نقطة المعلاق . والنقطة التي هي على طرف القسم الأقصر من العمود تسمى نقطة العقرب . وسٍنْخ العمود هو طرف القسم الأطول . ويقسم العمود ابتداءً من موضع العقرب بأقسام مساوية لفتح فرجار ، ويجعل عند أقسام القسم الأطول تحزيزات تبلغ سنخ العمود ، بحيث يكون أي قسم من الأقسام منطقاً عند فتح الفرجار . أما ثقل الرمانة فيكون مساوياً لثقل الأقسام الواقعة في ما بين موضع العقرب ونقطة المعلاق . والفصل الثاني هو اتخاذ ثقل الرمانة من وجه آخر ، وذلك بتحديد ثقلها أولًا على أي قدر اتفق على أن يقسم العمود بين موضع العقرب ونقطة المعلاق بأقسام مساوية لمقدار ثقل الرمانة . أما في الفصل الثالث فهو يطلب من الصانع أن يُحدد مقدار المشيل وهو الثقل الذي يجب تعليقه بنقطة العقرب ليصبح العمود على موازاة الأفق . ثم يضع السلاسل والطابق والعقرب على أن يكون ثقلها جميعاً أقل من المشيل ويوضع في الطابق المقدار المسمى تمام المشيل وهو الذي تكون السلاسل مع الطابق مساوية معه